هل حقن التنحيف ضارّة؟

أصبحت حقن التنحيف التي ازدادت شعبيتها بسرعة في السنوات الأخيرة تبرز كطريقة واعدة في مكافحة الوزن الزائد. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم هو مدى أمان حقن التنحيف من الناحية الصحية. وكما هو الحال في أي طريقة علاجية، قد تكون لحقن التنحيف بعض المخاطر والآثار الجانبية إلى جانب مزاياها. لذلك يجب تقييم عملية الاستخدام بعناية تامة.

منذ متى تُستخدم حقن التنحيف؟

حقن التنحيف هي مشتقات لأدوية طُوّرت في الأصل لعلاج السكري. وقد كانت موضع أبحاث منذ أوائل سنوات الألفين، ومع مرور الوقت لوحظت تأثيراتها على فقدان الوزن. لذلك، لم يعد يتجه إلى هذا العلاج مرضى السكري فقط، بل أصبح الأشخاص الذين يعانون من السمنة أيضًا يلجؤون إليه.

وخلال السنوات العشر الأخيرة، أصبحت أنواع الحقن المعتمدة المستخدمة في علاج السمنة أكثر انتشارًا تدريجيًا. وفي عالم الطب تُعد هذه الحقن وسيلة علاجية داعمة تُستخدم إلى جانب الحمية والرياضة.

zayiflama-igne

كيف تعمل حقن التنحيف؟

تعمل حقن التنحيف عبر محاكاة وظيفة بعض الهرمونات الطبيعية في الجسم. وبهذا ترسل إلى الدماغ إشارة الشبع وتقلّل رغبة الشخص في تناول الطعام. وبذلك يستطيع الفرد أن يتناول طعامه بطريقة أكثر تحكمًا في حياته اليومية.

إضافة إلى ذلك، تساعد الحقن على إبطاء إفراغ المعدة، ما يساهم في استمرار الإحساس بالشبع لفترة أطول. ويُعد هذا ميزة كبيرة خصوصًا لمن يجوعون كثيرًا أو يواجهون صعوبة في ضبط الحصص. كما أنها تمنع تقلبات سكر الدم، وبالتالي تقلّل من نوبات الجوع المفاجئة.

وخلاصة الأمر أن حقن التنحيف تساعد الشخص على تناول كميات أقل وتكوين عجز في السعرات الحرارية داخل الجسم. هذه الآلية تدعم فقدان الوزن مع الاستخدام المنتظم، وتصبح خيارًا علاجيًا فعالًا خاصةً لدى الأفراد الذين يكافحون السمنة.

ما هي مزايا وعيوب حقن التنحيف؟

لحقن التنحيف جوانب إيجابية، كما أن لها جوانب سلبية يجب الانتباه لها. إليك نظرة تفصيلية:

المزايا

  • تقلّل الشهية وتسرّع عملية فقدان الوزن.
  • توازن سكر الدم وتمنع نوبات الجوع.
  • قد تساعد على تخفيف المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة.
  • عند دعمها بحمية منتظمة وتمارين رياضية، تتحقق نتائج أكثر فاعلية واستمرارية.

zayifff

العيوب

  • قد تسبب آثارًا جانبية مثل الغثيان والقيء.
  • تُعد طريقة علاجية مكلفة على المدى الطويل.
  • قد تؤدي إلى مخاطر صحية جدية عند استخدامها دون إشراف طبي.
  • إن فقدان الوزن بشكل دائم ممكن فقط مع عادات حياتية تشمل التغذية الصحية والرياضة.

هل حقن التنحيف خطيرة؟

تعتمد إجابة سؤال “هل حقن التنحيف ضارة؟” بشكل كامل على طريقة الاستخدام والحالة الصحية للشخص. فعند استخدامها تحت إشراف مختص وبجرعات صحيحة ولدى مرشحين مناسبين، تُعدّ غالبًا آمنة. لكن عند استخدامها بشكل خاطئ أو تجربتها دون توصية الطبيب، قد تظهر نتائج محفوفة بالمخاطر.

قد تظهر بعض الآثار الجانبية خلال العلاج. ومن أكثر الشكاوى شيوعًا الغثيان والقيء والصداع ومشكلات الجهاز الهضمي. ورغم أن هذه التأثيرات تكون غالبًا خفيفة، إلا أنها قد تُصعّب مسار العلاج وتؤثر مؤقتًا في جودة الحياة بشكل سلبي.

إضافة إلى ذلك، قد تحدث مشكلات صحية خطيرة في حالات نادرة جدًا. وقد تظهر حالات شديدة مثل التهاب البنكرياس عند الاستخدام غير المنضبط أو الخاطئ. لذلك يجب عدم استخدام حقن التنحيف إطلاقًا خارج متابعة الطبيب المختص، كما ينبغي تخطيطها بشكل فردي لكل مريض.

من يجب أن يستخدم حقن التنحيف؟

حقن التنحيف ليست خيارًا علاجيًا مناسبًا للجميع. فقد طُوّرت هذه الأدوية أساسًا لعلاج السمنة، ولا ينبغي اللجوء إليها إلا عند وجود ضرورة طبية. ولا يُنصح أن يتجه الأشخاص الأصحاء إلى هذه الطريقة بدافع مخاوف جمالية فقط.

خصوصًا الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 30 فأكثر هم الأنسب للاستفادة من حقن التنحيف. كما يمكن للأفراد الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 27 ويعانون من مشكلات صحية إضافية مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول الاستفادة من هذا العلاج تحت إشراف الطبيب. وقد تكون الحقن فعّالة لهذه الفئة من حيث فقدان الوزن وتخفيف المشكلات الصحية المرتبطة به.

عادةً لا يُنصح بحقن التنحيف لمن لديهم زيادة بسيطة في الوزن لا تتجاوز بضعة كيلوغرامات. لأن لهذه الأدوية مخاطر آثار جانبية، وقد تجلب ضررًا أكثر من الفائدة لمن لديهم زيادة خفيفة في الوزن. ومن يرغب في الوصول إلى وزن أكثر مثالية، فإن التوجه أولًا إلى طرق طبيعية مثل التغذية المتوازنة والتمارين المنتظمة سيكون نهجًا أكثر صحة.

إلى متى ينبغي الاستمرار بعلاج حقن التنحيف؟

حقن التنحيف لا تقدّم حلولًا قصيرة الأمد أو فورية. وغالبًا ما يُنصح باستخدامها بانتظام لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر. وفي بعض الحالات، قد تمتد مدة العلاج حتى سنة واحدة بحسب الحالة الصحية للشخص والهدف من فقدان الوزن. ويجب تحديد المدة بالكامل تحت إشراف الطبيب.

وبما أن عملية الأيض وعادات الحياة والحالة الصحية تختلف من شخص لآخر، فإن مدة العلاج تختلف أيضًا بشكل فردي. فقد يحصل بعض المرضى على نتائج واضحة خلال فترة قصيرة، بينما قد يحتاج آخرون إلى علاج أطول. لذلك من المهم التحلي بالصبر والالتزام بتوجيهات الطبيب.

وأهم نقطة يجب تذكرها هي أن حقن التنحيف لا تقدّم حلًا سحريًا بمفردها. فإذا لم تستمر التغذية الصحية والتمارين المنتظمة وعادات الحياة السليمة بعد انتهاء العلاج، فمن المحتمل عودة الوزن المفقود. ولتحقيق نتائج دائمة، ينبغي تقييم علاج الحقن كوسيلة داعمة تُساند تغييرات نمط الحياة.

Doç. Dr. Ozan Şen - Obezite ve Diyabet Cerrahisi
Doç. Dr.

Ozan ŞEN

Obezite & Diyabet Cerrahisi

Bariatrik ve metabolik cerrahi odaklı; mide küçültme (sleeve gastrektomi), gastrik bypass ve tip 2 diyabet cerrahisi alanlarında tanı, tedavi ve multidisipliner izlem.

Bariatrik Cerrahi Metabolik Cerrahi Diyabet

جراحة السمنة أم حقن التنحيف؟ أيهما أكثر فاعلية في علاج السكري والسمنة؟

  تقدّم جراحة السمنة وحقن التنحيف تأثيرات مختلفة في علاج السكري والسمنة؛ ولتحقيق نتائج دائمة، يُعدّ النهج المخ...

مفاجأة مع حقن التنحيف

  تُفضَّل حقن التنحيف في السنوات الأخيرة من قِبل كثيرين يرغبون في خسارة الوزن، وهي لا تتعلق فقط بالتحكم في الو...

ماذا يحدث عند التوقف عن حقن التنحيف؟

تُعدّ حقن التنحيف من أكثر طرق فقدان الوزن شيوعًا في السنوات الأخيرة. كثيرون ممن يستخدمون هذه الحقن يقولون إنهم للمرة الأ...

تواصل معنا!