بعد جراحة تكميم المعدة (تصغير حجم المعدة) قد يعاني بعض المرضى من الإمساك. بسبب تغيّر نظام التغذية، وانخفاض كمية السوائل المتناولة، وتقلّص حجم المعدة، قد تتباطأ حركة الأمعاء. وقد يُسبّب هذا الأمر انزعاجًا بدنيًا ويقلّل من جودة حياتك. في هذه المرحلة، يُعدّ شرب كمية كافية من الماء ذا أهميّة بالغة للوقاية من الإمساك ولضمان عمل الأيض بشكل صحيح. شرب الماء على دفعات صغيرة طوال اليوم يساعد في تليين البراز ويُسهّل الذهاب إلى المرحاض.
إلّا أن البحوث العلميّة الحديثة تُظهِر أن النصيحة التقليديّة «تناول أطعمة غنيّة بالألياف، واشرب الكثير من الماء» لم تعد كافية وحدها لتخفيف الإمساك. وتبرز ثمرة الكيوي بشكل خاص كدعم طبيعي وفعّال للمرضى الذين يعانون من الإمساك بعد جراحة تكميم المعدة.

الكيوي: فاكهة صديقة للأمعاء
في دليل أعدّه خبراء King’s College London في لندن، ذُكِر أن استهلاك حبتين من الكيوي يوميًّا يزيد من حركة الأمعاء ويُلين البراز، مما يُسهّل عملية التبرّز. الكيوي غنيّ بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان. كما أنّه يزيد من محتوى الماء في الأمعاء، مما يساعد الجهاز الهضمي على العمل بانتظام.
حتى إن أُكلَ من غير القشرة، يحتوي الكيوي على الألياف؛ وإذا تناولته مع القشرة يمنحك كمية إضافيّة من الألياف. لذا، إذا سمح جهازك الهضمي بذلك، فيمكنك تناوله مع القشرة أيضًا.
إلى جانب الكيوي، تُظهر البرقوق المجفّف أيضًا تأثيرًا إيجابيًّا على الجهاز الهضميّ. يمكن أن يدعم تناول 8‑10 مقاطع من البرقوق المجفّف يوميًا حركة الأمعاء. ومنتجات الحبوب الكاملة مثل خبز الشّعير تزيد كذلك من تناول الألياف اليوميّ وتوفّر فائدة مشابهة.
دور المُركّبات البروبيوتيكيّة
قد تكون المكملات البروبيوتيكية مفيدة لدى بعض المرضى؛ ومع ذلك، ليس كل بروبيوتيك يُؤثّر بنفس النتيجة. لذا، إذا كنت تفكّر في استخدام البروبيوتيك بعد جراحة تكميم المعدة، فالأفضل هو تحديد النوع المناسب لك بمساعدة أخصّائي التغذية أو طبيبك.
الخلاصة: خطوات صغيرة، راحة كبيرة
يُعدّ الإمساك بعد جراحة تكميم المعدة حالة شائعة ولكن قابلة للإدارة. شرب الكثير من الماء، والتحرّك بما فيه الكفاية، وإضافة مصادر طبيعية للألياف مثل الكيوي والبرقوق المجفّف في نظامك الغذائي يمكن أن يوازن جهازك الهضميّ من جديد. وتذكّر: إنّ شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم يبقي الأمعاء رطبة ويعزّز تأثير الأطعمة الغنيّة بالألياف. هذه العادة الصغیرة قد تُحدِث فرقًا كبيرًا في تسهيل عاداتك في التبرّز.
ولا تنسَ: إنّ أيض كلّ شخص مختلف. لذا، يُعدّ تخطيط نظامك الغذائي بالتعاون مع فريق الرعاية الصحيّة الذي يتابع عمليتك هو الطريق الأكثر أمانًا وصوابًا.
المصادر
BBC التركية. «وصفة جديدة للإمساك: الكيوي.»
Dimidi، E. وآخرون. (2025). «طرق غذائيّة جديدة لإدارة الإمساك.» Journal of Human Nutrition & Dietetics.
