مع التقدم في العمر، يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة، وبناء على ذلك تزداد مشكلات صحية مثل أمراض القلب والسكري ومشكلات المفاصل. لذلك يعتقد كثير من الناس: “لقد فات الأوان الآن، لا يمكنني الخضوع لعملية في هذا العمر”. لكن دراسة نُشرت مؤخرا تقول العكس تماما.
في الدراسة التي أجراها فريق Imperial College Healthcare NHS Trust ونُشرت في مجلة The Lancet Healthy Longevity، تم فحص 186 مريضا فوق سن 69 عاما يعانون من السمنة. من بين هؤلاء المرضى، خضع 44 مريضا لعملية تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة، بينما لم يخضع 142 مريضا لأي إجراء جراحي.

تمت مقارنة البيانات التي تم الحصول عليها من هؤلاء المرضى. ووجد أن خطر الوفاة لدى من خضعوا للعملية كان أقل بنسبة 68–75% مقارنة بمن لم يخضعوا للجراحة. أي إن جراحة السمنة، عند اختيار المريض بشكل صحيح وإجرائها بواسطة فريق متمرس، يمكن أن تطيل مدة الحياة بشكل ملحوظ حتى لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما.
كما أن النتائج كانت مشجعة من ناحية الأمان. فقد تم الإبلاغ عن أن معدل المضاعفات الخطيرة بلغ 7%، وأن معدل الوفاة خلال 30 يوما كان 2% فقط. أما متوسط فقدان الوزن فكان حوالي 22% من وزن الجسم. وبلغت هذه النسبة 20% في عملية تكميم المعدة، و25% في عملية تحويل مسار المعدة. ويؤكد الباحثون أن العمر وحده لا يشكل عائقا أمام الجراحة. ومع التقييم المناسب واختيار المركز الصحيح، يمكن لجراحة السمنة حتى في العمر المتقدم أن تطيل مدة الحياة، وأن تساهم أيضا في السيطرة على مشكلات إضافية مثل السكري وأمراض القلب.
إذا كنت أنت أو أحد أقاربك يعاني من السمنة في سن متقدمة، فتذكر: العمر مجرد رقم. قد يكون التقييم الصحيح مع أخصائي متمرس بداية جديدة تحسن جودة حياتك.
المراجع
The Lancet Healthy Longevity, “Metabolic and bariatric surgery in adults aged 69 years and older: a matched survival retrospective cohort study” (رقم المقال PIIS2666-7568(25)00091-1).