السكر الخفي: الفخاخ الموجودة في الأطعمة التي نعتقد أنها صحية

غالبا لا نلاحظ كمية السكر التي نتناولها.
يقول كثير منا: «أنا لا أحب الحلويات، ولا أستخدم السكر كثيرا»، لكننا في الحقيقة نستهلك أكثر مما ندرك. لأن السكر لم يعد مجرد شيء نضيفه إلى الشاي؛ بل أصبح مخفيا في معظم الأطعمة المعبأة.

الزبادي، الغرانولا، عصير الفاكهة… تبدو صحية جدا، أليس كذلك؟
لكن انتبه! بحسب العلامة التجارية التي نختارها، قد تجعلنا هذه المنتجات الثلاثة نتجاوز حتى كمية السكر التي ينبغي تناولها خلال يوم واحد. توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بعدم استهلاك أكثر من 30 غراما من «السكر الحر» يوميا. وهذا يعادل تقريبا ست ملاعق صغيرة. ومع ذلك، عند تناول الزبادي المنكه أو الغرانولا «الطبيعية» أو عصير الفاكهة الطازج، يصبح تجاوز هذه الكمية في وجبة واحدة أمرا سهلا جدا.

إذن لماذا يعد ذلك خطيرا؟

كل كمية زائدة من السكر تدخل الجسم ترفع سكر الدم بسرعة. ومع مرور الوقت، قد يمهد ذلك لحدوث مقاومة الإنسولين، وزيادة الوزن، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. إضافة إلى ذلك، فإن العسل أو شراب الأغاف أو مركز عصير الفاكهة، التي نعتقد أنها «طبيعية»، تدخل أيضا ضمن مجموعة السكريات الحرة. أي إنها جميعا تحدث تأثيرا مشابها.

هناك فرق كبير بين تناول الفاكهة كاملة وشرب عصيرها.
تساعد الألياف الموجودة في الفاكهة على توازن سكر الدم، لكن عندما تتحول الفاكهة إلى عصير، تفقد هذه الألياف. والنتيجة: ارتفاع أسرع في السكر. لذلك فإن تناول برتقالة يعد خيارا أفضل بكثير من شرب كوب من عصير البرتقال.

وبالطريقة نفسها، فإن كثيرا من أنواع الغرانولا التي نعدها «فطورا صحيا» تكون مليئة بالسكر.
وعاء من الشوفان البسيط المحضر في المنزل مع فاكهة طازجة وحفنة من الجوز يكون أكثر تغذية وأكثر أمانا من ناحية السكر. وإذا كنت تحب الزبادي، فأضف إليه شرائح الفاكهة واترك الحلاوة تأتي من الطبيعة.

gizli-seker-nedir

تذكر أن السكر الخفي لا يوجد في الحلويات فقط.
قد يوجد السكر في الكاتشب، وصلصات السلطة، وحتى في الأسماك المعلبة. إذا رأيت على الملصقات كلمات مثل «شراب الغلوكوز والفركتوز»، أو «مركز عصير الفاكهة»، أو «العسل»، أو «الأغاف»، فكلها أسماء مختلفة للسكر.

تزداد السمنة والسكري بسرعة في جميع أنحاء العالم. ووفقا للتوقعات المنشورة في مجلة The Lancet، سيكون أكثر من نصف البالغين يعانون من زيادة الوزن بحلول عام 2050. تغيير هذا الوضع بأيدينا. إن الانتباه أكثر إلى الملصقات عند التسوق، واختيار الماء بدلا من المشروبات السكرية، والتساؤل عن الأطعمة التي نعتقد أنها «صحية» يمكن أن يحدث فرقا كبيرا.

الصحة الحقيقية لا تعني الامتناع تماما عن السكر، بل معرفة أين يختبئ.
الأجمل أن نترك الحلاوة في الفم، والسكر في الوعي.

 

المراجع

  1. منظمة الصحة العالمية (WHO)Guideline: Sugars intake for adults and children (2015).
    → عرفت منظمة الصحة العالمية مفهوم «السكر الحر» وذكرت أن الاستهلاك اليومي يجب ألا يتجاوز 10% من إجمالي الطاقة، ومن الأفضل أن يبقى أقل من 5%.
    المصدر: WHO Guidelines

  2. Huang Y, et al. (2023). Dietary sugar consumption and health: umbrella review of prospective cohort studies and randomized controlled trials.
    BMJ, 381:e072486.
    → خلصت الدراسة إلى أن الأطعمة والمشروبات السكرية تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسمنة.
    DOI: 10.1136/bmj-2022-072486

  3. The Lancet. (2025). Global trends in obesity: projections to 2050.
    → من المتوقع أن يكون أكثر من نصف السكان البالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050.
    المصدر: The Lancet

  4. Hall KD, et al. (2019). Ultra-processed diets cause excess calorie intake and weight gain: an inpatient randomized controlled trial of ad libitum food intake.
    Cell Metabolism, 30(1):67–77.
    → ثبت أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة استهلاك الطاقة وزيادة الوزن.
    DOI: 10.1016/j.cmet.2019.05.008

  5. Murphy MM, et al. (2017). 100% fruit juice and measures of glucose control and insulin sensitivity: a systematic review and meta-analysis of randomized controlled trials.
    Journal of Nutritional Science, 6:e59.
    → توضح الدراسة أن استهلاك عصير الفاكهة قد يؤثر في سكر الدم بشكل مختلف مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.
    DOI: 10.1017/jns.2017.58

  6. International Diabetes Federation (IDF). (2024). Diabetes Atlas, 11th edition.
    → يتضمن أطلس السكري معدلات زيادة السكري في أوروبا والعالم، إضافة إلى توقعات عام 2050.
    المصدر: IDF Diabetes Atlas

  7. NICE (National Institute for Health and Care Excellence)Overweight and obesity: assessment and management (NG246) (2025).
    → توصي NICE بخفض قيم عتبة مؤشر كتلة الجسم (BMI) لبعض المجموعات العرقية.
    المصدر: NICE Guidelines

Doç. Dr. Ozan Şen - Obezite ve Diyabet Cerrahisi
Doç. Dr.

Ozan ŞEN

Obezite & Diyabet Cerrahisi

Bariatrik ve metabolik cerrahi odaklı; mide küçültme (sleeve gastrektomi), gastrik bypass ve tip 2 diyabet cerrahisi alanlarında tanı, tedavi ve multidisipliner izlem.

Bariatrik Cerrahi Metabolik Cerrahi Diyabet

استخدام الكحول بعد جراحة تكميم المعدة

البعض منا يحب الكحول ويستهلكه من وقت لآخر في حياتنا الاجتماعية ، بينما البعض منا لا يحب الكحول على الإطلاق ولم يستخدمه ف...

الاتجاه الجديد الداعم لجراحة السمنة: حقن إنقاص الوزن

تعد جراحة السمنة من أكثر طرق إنقاص الوزن فعالية واستدامة في علاج السمنة المفرطة. بفضل هذه العمليات، يمكن للمرضى فقدان وز...

تواصل معنا!