أظهرت قياسات الطول/الوزن التي أُجريت مؤخرًا على 10 ملايين شخص في بلدنا نتائج لافتة. ففقط 30% من المجتمع ضمن الوزن الطبيعي. في الوقت الحاضر يسمع كثير من الناس كثيرًا مصطلحي “زيادة الوزن” و“السمنة”. وعند النظر إلى هذه النتائج، يتضح بجلاء أن السمنة أصبحت مشكلة خطيرة على مستوى صحة المجتمع.
- وفقًا لإحدى الدراسات، فإن نحو 67% من السكان البالغين في تركيا يعانون من زيادة الوزن؛ و32% منهم ضمن فئة السمنة.
- وفقًا لبيانات TÜİK لعام 2022، تم الإبلاغ عن أن معدل السمنة بين الأفراد في تركيا ممن تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر هو 20.2%.
من أين تأتي هذه الكيلوغرامات؟
لا يوجد سبب واحد وراء زيادة الوزن؛ فهناك عوامل كثيرة تتداخل معًا.
- عادات غذائية غير صحيحة
يزداد استهلاك الأطعمة الجاهزة والمصنّعة والمشروبات المحلّاة والوجبات السريعة. وغالبًا ما تكون هذه الأطعمة عالية السعرات ومنخفضة القيمة الغذائية.
- انخفاض النشاط البدني
العمل المكتبي والجلوس لفترات طويلة وتراجع الحركة اليومية… ومع زيادة استخدام التكنولوجيا أصبح الناس يعيشون بنمط أكثر خمولًا.
- التقدم في العمر وتغيرات الأيض

مع التقدم في السن يتباطأ الأيض؛ وحتى لو تناولنا الأطعمة نفسها فإن الجسم يحرقها بصعوبة أكبر. لذلك من المهم التحكم بالوزن في سن مبكرة، واكتساب عادات غذائية وحركية صحية مدى الحياة.
- المستوى التعليمي والعوامل الاجتماعية-الاقتصادية
الأشخاص ذوو المستوى التعليمي المنخفض غالبًا ما يمتلكون معرفة أقل حول التغذية الصحية والرياضة. كما يؤثر مستوى الدخل في إمكانية الوصول إلى الغذاء الصحي.
- العائلة والعوامل الوراثية
يزداد الخطر لدى من لديهم أفراد في العائلة يعانون من السمنة أو مشاكل الوزن. كما تدخل القابلية الوراثية ضمن العوامل المؤثرة.
- الضغط النفسي واضطرابات النوم والعوامل النفسية
نمط الحياة المليء بالتوتر، والأكل العاطفي، وقلة النوم… كلها عوامل قد تحفّز زيادة الوزن.
- نمط الحياة الحضري
مع التحضر أصبح استخدام السيارة والمصعد والتنقل بالوسائل الآلية أكثر شيوعًا، بينما تراجعت أنشطة مثل المشي وركوب الدراجة.

ما أنواع الصعوبات التي تسببها هذه الكيلوغرامات؟
زيادة الوزن ليست مجرد مسألة مظهر أو جمال؛ فهي تفتح الباب أمام كثير من المشكلات الصحية الخطيرة. تزداد مخاطر أمراض القلب والأوعية مثل ارتفاع ضغط الدم وانسداد الشرايين واحتمال الإصابة بالنوبة القلبية. وقد تؤدي السمنة إلى السكري من النوع الثاني ومقاومة الإنسولين. كما قد تتسبب بمتلازمة الأيض، مما يؤدي إلى اضطرابات متعددة في محيط الخصر وسكر الدم وضغط الدم ومستويات الدهون. تزداد آلام الظهر ومشكلات الركبة والمفاصل. وتزداد مشكلات مثل انقطاع النفس أثناء النوم وضيق التنفس. وقد تظهر مشكلات مثل تدني تقدير الذات والاكتئاب واضطرابات القلق. وترتفع مخاطر بعض أنواع السرطان (مثل سرطان الثدي والقولون). تصبح الحركة أصعب وقد تقل المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
ماذا يمكن فعله؟
أكثر الحلول فاعلية لمواجهة زيادة الوزن هي اكتساب عادات غذائية صحية وممارسة الرياضة بانتظام. يُنصح بالابتعاد عن الوجبات السريعة والأطعمة السكرية، واتباع نظام متوازن غني بالخضار والفواكه، إلى جانب أنشطة مثل المشي لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا. كما يلعب تنظيم النوم وإدارة التوتر دورًا مهمًا في التحكم بالوزن.
وعلى مستوى المجتمع، ينبغي تقديم التثقيف الصحي في المدارس، وزيادة مساحات المشي، وتسهيل الوصول إلى الأغذية الصحية. ويمكن الوقاية من السمنة عبر التشخيص المبكر وأنظمة الدعم الفردي ضمن الخدمات الصحية.
المراجع
Evra Karakaya, R., & Elibol, E. (2025). The relationship between sociodemographic characteristics, lifestyle, and diet quality with diabetes risk in overweight and obese Turkish adults. BMC Public Health. (BioMed Central)
Hatemi, H., Yumuk, V. D., Turan, N., & Arik, N. (2003). Prevalence of overweight and obesity in Turkey. Metabolic Syndrome and Related Disorders. (Liebert Publications)
Prevalence of Overweight and Obesity in Turkey. (2015). IJC Metabolic & Endocrine. (ScienceDirect)Prevalence of overweight and obesity in Turkish adults (milliyet araştırması). (Year not specified). PubMed. (PubMed)